و لكن تطوّرت هذه الحركة للرد على صلف ماكرون و حكومته و لتعبّر عن حقيقة عمقها الاجتماعي و الطبقي بأن رفّعت سقف مطالبها رغم تراجع الحكومة لتصل لأكثر من عشر مطالب منها الرفع في الأجر الأدنى و فرض ضريبة تصاعدية على الأغنياء و المطالبة برحيل ماكرون كممثل لسياسة الانحياز الفاضح للبرجوازيّة على حساب مزيد تفقير الكادحين و المهمشين و العاطلين الذين ازدادوا بشكل مطلق ... و من الممكن أن تتحوّل هذه الحركة الى ثورة اذا ما تواصل صلف حكومة ماكرون
و هذه الحركة أسقطت أسطورة النموذج الدّيمقراطي الغربي النّاجح و النّاجع لانهاء النّزاعات الطبقيّة و قدرته على استيعابها و بان بالكاشف صلف هذه الانظمة باعتمادها قمع حتّى التلاميذ و تشويه الحركة عبر المندسين و الاعلاميين و التشويش عليها و اعتماد اساليب لا علاقة لها بحقوق الانسان الذي طالما تشدقت به فأوقفت الف متظاهر أو أكثر و منهم من لم يلتحق بعد بالتحركات و اعتمدت الضرب و الملاحقة و الغاز المسيل للدموع و الماء الساخن بشكل مكثف و لكنها لم تزد الحركة الّا مزيدا من تعاطف الفرنسيين ...



كما أثبتت شكلا جديدا للنقاش الأفقي و بلورة الأهداف باعتماد فضاء التواصل الاجتماعي وأعطت مثالا يحتذى للحركات الاجتماعيّة العضويّة و القاعديّة و للتنظّم الذاتي للجماهير كبديل حيّ و مجدي عن القيادات التمثيليّة الحزبيّة و المدنيّة الحاكمة و المعارضة العميلة للنظّام و هذه الحركة تأكد احتداد الأزمة العالميّة و عطالة و اختناق تعيشه دوائر رأس المال الأوروبي و العالمي ..
انتشرت الحركة في بلدان اوروبيّة أخرى كبلجيكا و بلغاريا و ايطاليا و هولاندا ... و أخذت في عديد المناطق شكل المواجهات الصداميّة و هذا يؤكد البعد الأممي لهذه الحركة التي تعتبر امتدادا للسيرورة الثوريّة التي اندلعت في تونس و تستدعي التّضامن الأممي بين كلّ الحركات الاحتجاجيّة في الشرق و الغرب فهذا التضامن هوّ الكفيل بمواجهة الرأسمال المعولم ..

و عليه نعلن مساندتنا التّامة لهذا الحراك الاجتماعي و لامكانيات تطوّره الثّوري و نطالب باطلاق سراح الموقوفين دون قيد أو شرط و محاسبة كل المتجاوزين في حق المتظاهرين

عاشت الحركة الاجتماعية لاصحاب السترات الصفراء و الاناركيين ...
عاش التضامن الاممي لشعوب الشرق و الغرب ضامنا لمواجهة رأس المال المعولم

الاتحاد الاناركي الطلابي